بعض من سيرة الشيوخ
أين ينام الزرقاوي؟
بالأحرى: كيف سينام بعد مقتل
"أبو أنس الشامي"؟
فهما
صنوان يقلدان أثر الشيخ والطبيب
الشيخ والطبيب يدمنان النوم في كهوف الجاهلية
فأين ينام الزرقاوي؟
حدثنا أبو حمزة المصري ذات انتحار قال:
إن الشيوخ لا ينامون!
هكذا أدركت بغريزة الطفل فيّ
إنهم من صنف مخلوقات ليست مثلنا على أية حال
أسامة حطم تماثيل بوذا
فلماذا لا يفعل مريده ما هو أشد وقعاً؟
قرر الزرقاوي قطع رؤوس أحد عشر بوذياً
ثم ذهب إلى المرحاض
من بعيد...
كان الشيخ القرضاوي يفتي بتحريم التمثيل بالجثث
قال: اقتلوهم حيثما العراق..
القرضاوي لملم عباءته وعدداً من الشيوخ
ثم ذهب يتوسل أسامة أن لا تهدموا التماثيل
هل الشيوخ يعبدون التماثيل؟
سخر أمامي الشيخ الظواهري من هذه الفكرة
وزاد بأن شتم القرضاوي
في غمرة الحديث معه تأملت في أسماءهم
تبدو مثل نكتة هرمة!
لا عليك .... قال فتى مندفع
جيوشهم محض افتراء، وقنابلهم لا تقتل غير نساء وأطفال يتامى في الأصل ..
وماذا عن الأصل عندك؟
اسرّني: هدم البيوت على ساكنيها!
أو سحل من يتبقى منهم في السراديب!!
هؤلاء من صنف مخلوقات ليست مثلنا على أية حال ..
ربتّ على كتفها العاري وكانت مذعورة
لا تخافي ... سيحرسنا الله
بكت بحرقة وهي تشاهد حزّ رأسي الأمريكيين ..
الله أكبر، كبّر الشيخ مشمراً عن ساعديه وهو ينحرهما
في البيوت .. كانت العوائل ترتجف قرب المواقد
من الذي سيحرسنا؟
بعد قليل سيلقي الشيخ هويدي خطبة عن فضيلة حزّ الرؤوس ..
نزع بدلته الأنيقة مستعيراً من السيد فضل الله عمامة على مقاسه
نظر في المرآة وقال لنفسه: أجمل من أسامة
إنهم يعرفون أن اجمل ما في الشيخ هو اسمه
ولأنه كذلك، يطيل لحيته فماذا يفعل هويدي بلا لحيته؟
صعد المنبر فلف ودار كعادته ..
وبيده المبتورة أشار المصري إليه أن توقف ..
أيها السيد .. أنك تخطب فينا حافياً ..
سمع الشيخ باعشير ذلك في أقصى المعمورة فخرّ مغمياً عليه ..
سنوات طويلة مرّت قبل أن يفيق الشيخ من اغماءته
كانت الدنيا تغيرت وكثر الشيوخ فيها
نادى على غلامه، الذي صار شيخاً في غيبته وأسمه ذنيبات، أين الإبريق؟
أريد أن أتوضأ ..
تلفت الشيخ الصغير باحثاً عن الإبريق ..
هاله أن زميله في الدرس، وأسمه رنتيس، قد مات دون أن يدله على الإبريق ..
الإبريق الذي أوصى هذا الأخير بأن يستدل العراقيون به على أيسر الطرق في الانتحار
دون تمثالهم
أوه .............
إنك تخرف ................
كنّا في هيئة العلماء نفكر بصوت خفيض:
هل فرنسا من أعدائنا؟
ساد الصمت لبرهة بيننا، ثم أفتى كبيرنا:
من هو صاحبنا؟ صاحبنا ... صاحبنا ... صاحبنا حاصبنا وحاصبنا صائحنا وصائحنا سيف!
مساكين هؤلاء العلماء
الذين لا يشبهوننا على أية حال
تخلفوا عن حفلة الشاعر الهرم في ليال البرد
تخلفوا عن صخب الجمعة في الكهوف ..
فاتهم لقاء الشيوخ على طاولة النميمة
تركوا الزرقاوي وحيداً بعد أبي أنس
وقرروا رفع مكافأة الحدادين في الأسواق الغربية
بعض من سيرة الشيوخ أنهم يتبركون بالنحر
وقيل أنهم كانوا أسسوا مسالخ إسلامية
ياه ..
أين ينام الزرقاوي وسريره مبلل بالدم ..؟
كانت تسالني، وأضافت بصوت رخو:
كم يلزمنا من العمر لنحصي أشلاء ضحاياهم؟
*************************
أديلايد في 24/9/2004