الشمعة الثانية

 

غدا ً

سنطفئ شمعتنا الأولى

من أجل هذا حلقت ذقني

واستمعت لألبوم كامل للمطرب كاظم الساهر

أنا أستعد بطريقتي لمغازلتك

لم يلهني صخب أمريكا مثلا ً،

كي أدير ظهري لمناسبتنا،

وأتنصت لتقارير الوكالات

فماذا أعددت ِ أنت ِ لاحتفالنا؟

من المؤسف حقا ً

أنك ِ تقضين ساعات النهار بالوشوشة

وتملأين هدوء الليل بالشجار

لتصبحي دولة معادية تتهم دولتي بالأكاذيب

وعلي ّ أن أوافق طبعا ً!

كنت أقول:

إن غدا ً يدنو إلينا شائخا ً

أنت ِ تفقدين صبرك

وأنا أفقد حماستي

فعن أي احتفال نتحدث؟!

أستذكر ليلة نحيبك

إذ تتحول المرأة من الهجوم إلى الدفاع بغتة

وأجدني ميالا ً للعزلة

ماذا أعددت ِ لاختراق عزلتي؟

أنا حزين يا حبيبتي

لا أريد أن أطفئ شمعة عامنا الأولى

فيعم ّ الظلام

لأننا لم نشعل الشمعة الثانية.

***

بغداد 1998

 

صعاليك بغداد