حاشية الجسد
بإسترخاء كامل
أجلس الساعة متأملا ً ،
هو الجسد، ليس إلا..
وماذا بعد؟!
عيونهم المدجّجة
أو،
لغو العجائز في شارع فرعي.
صديقي قصير القامة
بنظاراته التقليدية
أخبرني يوما ً عن سهو العبارة
أجلس بمنتهى الهيبة
أدوّن تاريخا ً للرماح
كانوا حفاة بلا قلنسوات
يغطسون في الشارع
ويعودون بالشتائم،
هالهم مكري،
فانتبهت ُ
أيها الشاعر الجنوبي النحيل
لم تركتني وحدي أعبر دجلة حزينا ً؟
يا مختار،
- وأنت في هذه الساعة تغط ّ في التسابيح –
لم أكن وحدي في احتفال النجاة
صه يا رديفي
ويا صاحبي
لو كان "رياض"* ثالثنا
كنا بكينا
هو الجسد ليس إلا!
عيونهم المدجّجة
أو
لغو العجائز في شارع فرعي
هل أغلق كتابي؟
أنا الذي يحتاج بطولة
بحجم وطن يغط ّ في النوم
لكي أصرّح مختالا ً:
ياهووووووووووووووووو
سكران لن توقظه القذائف
فاستقام في النعوش
يا سيدي
أيها الثابت في القرون
يا من تحايثك المصائب
والعويل،
هو الجسد، ليس إلا !
وبغيره،
تتفرّع الحسرات
من باب لباب
وتزدحم النفوس بالهدوء
هبني إذن
أمنياتهم
***
عمان 2000
* رياض: هو المطرب العراقي الراحل رياض أحمد.