كآبة
إليّ بسنّارة جزعك ِ،
إقتربي أكثر،
فأنا عاطل – كما ترين.
مددت يدي المراهقة مصادفة
التقطت منديلك ِ الشاحب
ومسحت به وحشتي
إليّ بسنّارة جزعك ِ الآن
كي نغرزها معاً في رخاء ساعاتنا
مسألة وقت
بعدها
تنتحر المودة بطلقة العزلة
لا عذر لقداسة أحزانك ِ
مسألة وقت
تصطفي الكآبة فيها أنبل قلاعها
وتأمرنا بالرضوخ
إليّ بسنّارة جزعك ِ
تماماً مثلما يفرّ المحارب مأزوماً
فيختبئ مع الماشية...
أو مثلما يطهر الجنود مدينة
أكلها الجوع ولا يعتقون طحينها
أو مثلما يربض الهلع متأهباً
في صدور رجال مؤجلين...
سنّارة جزعك ِ
وهي ترشّ سمومها في بطن حمار،
تغطس في الشارع
وتصطاد آخر الملائكة
الذي هو ...
***
بغداد في 23/3/1998