يحاصرنا الليل

 

* إلى أزهار ... طبعا ً

 

معا ً...

في شوارع مقفرة

حيث المطر لا يمنحنا فرصة معتادة للغرام

معا ً نخرج من ذاكرة مظلمة

وندخل أزقة سوداء

أنت ِ محكومة بأوقات العائلة

وأنا مفلس بالوراثة

ماذا نفعل إذن أزاء ليل ومطر ينهاران علينا مثل سقف غاضب؟

أمسك ذراعك بقوة حيث أدمنا سعادة مريضة

نركض في شوارع مبللة

أشعر بحركة قلبك ِ

كنت أشعر بدقاته فقط عندما نكون معا ً

الآن أدرك أن قلبك يثيره شيء آخر،

الهلع مثلا ً

نحن جريحان أيتها المرأة

علّقنا أمانينا على ليل خائن

تقولين أنك ِ هاربة هذه الليلة

وأصرّ أنا على عجزي

ماذا يفعل العاشق عندما يدرك

أن أفراحه هي الأخرى تحكمها الوجاهة؟

هذا الليل،

الذي كنا نتوق إلى بقاءه حيا ً دائما ً

صار في ليلة المطر هذه عطلة واقعية لأحلامنا

لم أكن أتوقع

أن ليلا ً يساند العاشقين منذ الأزل

وأن مطرا ً يلبسهم تاج الهياج

ينتفان اللحظة

ريش طائرين ودودين

لأنهما امتازا باقتراف المعصية.

***

بغداد 1998

صعاليك بغداد