الانتظار في ماريون
هنا في البقعة النائية
أتعلم الجلادة كلَّ ليلة
تذوب الليالي واحدة تلو الأخرى
فيما قدماي تدمنان الارتجاف
عيني على السكارى
والأجساد التي ترمي بالشرر
لا أريد ما أتعلمه
لأنه ببساطة لا يناسبني
ساعات ثقال لا أملك فيها غير تأملات ليست ذات جدوى
ولأنها كذلك
فإنني أُكْثِرُ من الحنين
كان أبي قد تعلم رطانة ما أتعلمه الآن
حفظ الدرس جيداً
فأخرجوه شبه ميت من تحت السيارة
هكذا أمضى ثلاثين عاماً بعدها
يصمت طويلاً ولا يدخن
الانتظار في ماريون اليوم
لا يختلف عنه في شارع دجلة قبل خمسين عاماً
الوجوه هنا تختلف، وغرابة اللسان أيضاً ..
الانتظار ذاته
أجلس خلف المقود وأبتكر شكلاً للصبر
ومثل رجل دين طاعن أُكْثِرُ من الأدعية التي تجلب الرزق
في المقعد المجاور يجلس أبي
وفي المقاعد التي خلفي يجلس أصدقاء تناثروا
ليس من السهولة على عاقل أن يعيش هكذا
ربما من أجل هذا ابتكروا الشعر والموسيقى
أنظر في المرآة الوسطية فأرى الشعر ينأى
وفي المرآة الجانبية
أرى حشد كمنجات يحيط به..
*****
أديلايد سبتمبر 2004
*******
* ماريون: مجمع تجاري كبير في مدينة أديلايد، جنوب استراليا
***