عجز
(1)
بعيداً عمّا تتناوله العجائز
في رثاء الأرملة الشابة،
كانت أمسيتها مثيرة للكآبة أيضاً ..
العجز هنا
يغطي تاريخها الناحل
فيما تنشغل أصابعها
بمداعبة السّنارة وهي تخيط صدريتها
الأمس القريب،
لم يكن هو الآخر ساخناً
ماذا تفعل الأرملة الشابة
وهي تعيش في مدينة تتخطفها الحروب؟
لبست عباءتها،
وانخرطت في مجمع العجائز الرثائي!.
(2)
أغلب الشوارع
تؤدي إلى المقهى،
المقهى ذاته الذي يستقبلنا بحنان بالغ
نحن الجياع
الهاربين من الحجابات
فيه فقط
يمكننا أن نجلس ساعات طويلة
نلعب الدومينو
أو ننشدّ إلى التلفزيون
وهكذا نخمّر أيامنا
فيما تحتجب الشمس عن المدينة
دون أن ندري!.
(3)
لما قذفت الطائرة
ما في جوفها
كنت أحدّق،
نعم،
أحدّق فيها فقط
عيناي تصوبان جيداً
غير أن الطائرة
استمرت بالقصف
ثم استدارت بهدوء
وولّت هاربة!
(4)
لو أن لي يداً ثالثة
لأطلقتها،
لو أنني تأخرت
لقدمت أيضاً،
لو أنهم لم يستذكروني
لما فزعت،
لو سافرت إلى "سيدني" أمس
لبكيت قبلهم،
لو نمت الآن
لاشتقت إليك …
(5)
ياه ….
ما هذا الصراخ؟
أكلّهم عاجزون عن الغناء ؟؟!
(6)
أيّنا سيعود إلى وطنه؟
ذلك هو السؤال!!.
***
عمان في 5/5/2001