كنت أفكر فيكم
كنت أفكر فيكم
أفكر كثيراً
يا من تدرؤون عني الخطر
هل عشت كما ينبغي؟
جاءني صوتك عبر آلاف الأميال
واضحاً
أليفاً
يدوّن في ذاكرتي الفكرة ذاتها
ماذا لو ثملتُ بالمرض،
المرض الذي نعرفه،
ذلك السريع في تلويثنا؟
كنت إذن تمرر أمصالك لي…
يا علي عبد الأمير
يا علي حسين
ويا فرج الحطاب
ويا …
هل أتاكم حديث الحنين؟
أنا الآن أسرّع موتي ليس إلا
يشدّني نشيد غامض إلى الموت
ألم نشتهِ موتنا ذات كفن؟
ألم نخطَّ بأقلامنا مدينة
يحفّها العويل والشوارع المهجورة تؤثّثها؟
كنت إذن أحكُّ رأسي
مشتهياً عراقي الموغل في النأي
لا لغة في جيبي
أخرجها فأنهال عليكم بالمديح
وليس في حنجرتي
سوى أغنية واحدة
أغنية بلا كلمات
صامتة
يملؤها الحنين.
***
عمان في 24/9/2001