جورنيكا من هنا
تجلس الأم عند باب المنزل
بيدها مغزلها.
من بعيد..
يلوح شبح رجل.
قادماً من جزيرة نائية،
جزيرة كانت سماؤها دخان
وأرضها أشلاء بشر.
بعينين صغيرتين،
أدركت الأم بأن القادم
كان بلا ملامح..
يده اليمنى تحمل أقراطاً كبيرة
وبيده اليسرى بندقية..
تعال،
ألست أمك؟!
كانت رائحته نتنة
حدثها عن مشرحة على شكل شاحنة مثلجة،
تكدست فيها مئات الجثث..
أريد منه أن يعثر على أخيه..
بقدمه،
قلب الأجساد وما تدل عليه
عثر أخيراً على ذراع يعرفها
حملها على كتفه
وعاد مسرعاً إلى أمه..
في الطريق إليها
كانت الذراع قد أصبحت بندقية
أدارت الأم مغزلها
ومن حنجرتها خرج أنين غير مفهوم:
من تل يث هلا كم جة..
فيما الثاني
حث خطاه نحو الجزيرة ذاتها.
***
عمان في 15/10/2001