بيننا هذه الفلوات

 

ساعة الحقيقة،

تلك التي ترد على الألسن الآن،

تقترب بقوة صاروخ عابر للقارات

بعد قليل سأرى أمي وقد أخذتها غيبة الموت

فيما أبي يحاول عبثاً أن يقاوم شيخوخته

كنت أتطلع إلى هذا اليوم بالتحديد

كي أشهد فقط جمهورية أخرى

لا يعقل أن أفني عمري في ظل جمهورية 

لا يمكن غير تسميتها بحاضرة الخراب

كنت أتمنى...

ومعي عدتي من أصدقاء معذبين

وشعراء مطرودين

ولكن لحظة الحقيقة هذه لم تنتظرني!

في الجنوب البعيد

أرى أخياتي يخبأن أولادهن في أكياس النايلون

أرى بغداد وقد أحاطها الطغاة بالدخان

أي غربة هذه؟

أين زرعتنا الأمم المتحدة ؟

ها أنا الآن في آخر بقعة من هذا الكون

أتلفت هنا وهناك ولا أجد لنفسي من عزاء

أريد هذه اللحظة

هذه اللحظة فقط

***

يا أبي

خذلتك مرة أخرى

بيننا هذه الفلوات

وأنا عاجز بحق

عاجز إلا من انتظار لحظة الحقيقة

****

أديلايد في 19/3/2003

 الانتظار في ماريون