نمر وحيد وكهل

 

غير مأسوف عليك

ولا على أبنائك غير البررة

كانت الأسود تلهو معهم

والنساء تحيط بذكورتهم المخذولة

لم يكن لحشود العامة

غير مخبز واحد وجسر واحد ووجوه متعبة

يخرج الشاعر من بهو الرئيس

بيده اليمنى خوذة

وباليسرى مسدس

يخرج مؤيد البدري من مبنى الأولمبية

إلى تلفزيون العراق ليوقع استقالته

غير مأسوف على سنوات مضت

تدخل فينا بكعكة عيد ميلاد ضخمة

وتخرج منا بحرب

جوق من المصفقين يدمنون أغنيتك

أغنية  الوجل الواحد

هرب صاحبي

ومثله من باع كليته

تضحك مع ولديك بقوة

لا شيء في الشارع غير عيون تخيفكم

أية حياة هذه؟

ها أنت بعد سنوات المجد التليد

تبحث عن حارسك الأمين ولا تجده

يحتمي أولادك من الأسود

كانت تجوع لغاية

وقد جاعت الآن لغاية أخرى

بحثت عن النمور التي يعرفها العراقيون بالأساطير

هذه التي شبعت بعظام راجي التكريتي 

لا لشيء

سوى لأكتب قصيدة جديدة

قصيدة تذكرني بنمر حديقة الزوراء الكهل

النمر الذي ذكرني بكهولتي المبكرة

****

أديلايد في 25/4/2003

الانتظار في ماريون