ملك الأحزان

 

له الأحزان كلها

يصفّها حزناً حزناً

ثم يوقد حولها الشموع

ويبتسم.

هكذا...

توجناه ملكاً للأحزان

أما نحن

فلنا حزننا الوحيد

الذي بنيناه

دمعة على دمعة

سقيناه

مثلما ترضع الأمهات أبنائهن

هكذا...

أسمونا عبيداً،

وعمّدونا

عبيداً لملك الأحزان.

مرّة...

استدرك الملك الذي نحن عبيده

عندما نظر في حزننا الوحيد

فأصابته الدهشة

لقد كان حزننا نبيلاً جداً

ولأن أحزان ملكنا عادية جداً

أمر جلالته بمصادرة حزننا الوحيد

أيام عصيبة تلك التي سنجرّبها،

إذ كيف يتسنى لتعساء مثلنا

نحن عبيد ملك الأحزان،

أن تستمر حياتنا بدون حزنٍِِ واحدٍ فقط؟!

حينها أنشدنا- نحن العبيد – نشيداً هذا نصّه:

آهٍ أيتها الأيام الماضية،

أيام حزننا الوحيد

كم كنتِ رائعة

لماذا ابتعدتِ عنّا

وخلفتِ لنا

أياماً مملّة خالية من الحزن؟!

وأنتَ أيها الملك المبجل،

لماذا صادرت حزننا الوحيد

دون أن تشفق على أولادنا

الذين سيكبرون بلا هموم؟!!

****

بغداد في 16 تموز 1997

نازحون