مزامير متأخرة
بين عام وعام
ينبري لك أحدهم بكيل شتائم
فيفسد عليك الليلة.
***
سأمدد قدمي، إذن
أغطس بهدوء في الماء الفاتر
وأتفكر طرقاً جديدة للتحمل.
***
لم تكن غير أبله على الدوام
هكذا يجرجرون سوءاتهم أمامك
ولا تملك غير الانذهال
***
من البداهة
أن يعدوا قناعاتنا مجرد سخافة
نتبادل معهم النظرات باستغراب عميق
ثم نفترق.
***
دائماً يحدث الأمر ذاته
صاحب العاهة يقف على رأسك
معيراً بعاهته، فتتجاهله.
***
أبرقت إلى صاحبي،
الذي هو بمثابة معلم،
كان ردّه:
إن القلوب الرحيمة هي قلوبنا.
***
ورجعت وحدي في الليلة المدماة
ركضت بقوة وأنا أتلفت
كنت هارباً
هارباً بحق
ورائي فصيل من كائنات مخيفة.
***
أنا لم أفسد قانون الطبيعة لمجرد صفحي عن أرعن أو مأخوذ بذنبه...
طلبت له المغفرة
وغرقت في تأملاتي.
***
أحوج ما أكون إلى الآخرة
أريد أن أتيه فيها
فأنسى القصص الرذيلة إلى الأبد
***
حسن أيها الأصدقاء الحزانى
نحن نجلس على صخرة ومن حولنا قطيع الغنم
نردد بيننا الحكم والحكايا
وإذا ما جاء الخطاؤون
فدعوهم يرجموننا حتى آخر رمق
عندها ستشعرون كم كانوا مساكين
مساكين وضعفاء لا يجيدون سوى قذف الحجارة.
***
وإذ أغلق الدم المنهمر من أعلى رأسي عيني
وعدت لا أرى من حولي شيئاً غير الأحمر القاني
أدركت بوجل كم نحتاج من الشجاعة
فقط لنعلن عن خطيئتنا.
***
نعم، ليس في الأمر غرابة تذكر
إذ لطالما سمّرت عينيك على الساعة التي أمامك
ودقيقة إثر دقيقة
تشتهي أن يحدث شيء
شيء لا ترجع بعده إلى عادة النظر إلى الساعة
حين يكون كل شيء بحكم المنتهي
***
ما هذا؟
ماذا يحدث؟
أخرج من حانة منتصف الليل
أسقط على رأسي في صندوق القمامة الذي كان مهيئاً لي
الصندوق الذي هو حشد أوغاد.
***
بغتة يتحول المهاجرون إلى سكاكين صدئة
تذكرت قصيدة قرأتها قبل سنوات
عن وصايا شاعر لمواطنيه المهاجرين
بأن يحرصوا على الإصغاء إلى الموسيقى
بدلاً عن التغني بعود الثقاب
***
سدني في
27/12/2005