بيت للشعر العراقي، ولم لا؟؟؟

 

قرأت في ثقافية الصباح (13|كانون الثاني|2009 العدد 1577 الصفحة 11) بياناً موقعاً من قبل الشعراء:  سهيل نجم، أحمد عبد الحسين، حسام السراي ومحمد ثامر يوسف يدعو إلى تأسيس بيت للشعر العراقي، ووجدتني أستغرب تأخر قيام مثل هذا البيت الضروري للشعرية العراقية المعاصرة ..

أول تعرفي على فكرة البيوت الشعرية كان في عمان عام 1998، وكنت واصلاً للتو من محرقة البلاد، هناك عرفت أن للشعر بيوتاً في غير عاصمة عربية.. وبيت الشعر الأردني كان جديداً، هذه الجدة كانت تتناسب وحداثة التجربة الشعرية الأردنية، ولكنني اكتشفت أن دولاً أخرى غير الأردن قد أسست بالفعل بيوتاً للشعر فيها.. تحسرت على العراق، وهي حسرة رافقتني طيلة سنوات غربتي كلما صادفت شيئاً يبهج الروح..

ما يدعو إليه بيان الشعراء العراقيين آنف الذكر أعتقده متأخر كثيراً، وكنت أعتقد أن عام ما بعد زوال الديكتاتورية قد شهد بالفعل ما يدعو إليه البيان اليوم، ولكن أن نقيم بيت الشعر العراقي الآن خير من أن لا نقيمه أبداً..

على شبكة الانترنت أسس مجموعة من الشعراء العراقيين بيتاً للشعر العراقي قبل سنوات.. وكان هاجس هؤلاء الشعراء أن لا يغيب العراق بالرغم من أنهم يقيمون في مناف متنوعة ومختلفة.. اليوم يحق للشعراء العراقيين أن يقيموا بيتهم في بغداد دون سواها.. وسيكون بيتاً للجميع بلا اشتراطات أو محسوبيات.. نحن نحتاج حقاً إلى هذا البيت دون أن نقصد أن نادي الشعر التابع للاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين فاقد للصلاحية.. هذه فكرة قد تراود كثيرين، ولا أعتقد أنها تراود من يريد أن يعمل، وشعراء البيان التأسيسي يريدون أن يعملوا كما هو واضح من أسماءهم المعروفة..

السؤال الذي يقلقني يتلخص بسؤال آخر مفاده: من يدعم بيت الشعر العراقي؟؟؟ وبطبعي أكره الاجابات الانشائية.. كأن يقال أن الشعراء هم من سيدعم هذا المشروع.. لأن أجابة رومانسية مثل هذه ستحكم على المشروع بالفشل.. علينا، كما أعتقد البحث عن جهة راعية، جهة تستطيع أن توفر: المقر، المال، ومن بعد ذاك الحضور المؤثر في المشهد الثقافي العراقي.. هكذا نستطيع الحديث عن برامج طموحة قد يحققها البيت، وهو قادر على ذلك، برامج من مثيل: النداوات، طباعة الكتب، وأيضاً تضييف مبدعي الشعر العراقي الموزعين في المنافي والمنائي دون إغفال لمبدعين تعارف على تسميتهم بأدباء الداخل..

يستطيع الأصدقاء الذين وقعوا على البيان التأسيسي أن يعدونني شخصياً واحداً منهم.. شريطة أن نبدأ بالعمل فوراً.

 

****

 

مقالات في الشأن الثقافي