نازحون
البغال التي أودعتنا المدينة
الدواب التي حملت الأمتعة
تعود مطرقة إلى قرى خرساء
هكذا يفعل النازحون دائماً
حبيباتهم المهجورات
شوارعهم النعسى
أمهاتهم يخبزن دموعهن في تنانير الطين
المعلمون القدامى
ثانويات الفيزياء والكيمياء
أولى القصاصات
وباب المدينة لا يفتح مرتين!
هاهم الآن في شوارع مكتظة
بين نساء بلا شفقة
وطيور تبحث عن مأوى
النازحون
الذين يهددهم أصحاب الفنادق بالإخلاء
والمطاعم بالإنقراض
يحلمون دائماً ببيوت آمنة
ومناضد صغيرة
وأحلام واقعية.
***
بغداد في 13/4/1997