عندما تخرجين إلى الشارع
ينحني شرطي المرور ليلتقط خرزة سقطت من رأسك
كانت الخرزة قد حلّت هنا مأمورة
وكنت في الجانب الآخر من الرصيف أزيح نظاراتي جانباً
وأتنهد
***
جلست قبالتك في المقهى
ولحظة بأثر أخرى
كنت أدفع شفتيّ بعيداً
في رأسي صورة امرأة تصرّ على أسنانها
***
ومشيت في شارع الرشيد بعد طول شوق
كنت وحدك تتخطين يافطات النعي
ثم تستديرين بهدوء جهة دكان معتم
تطلبين إبرة لخيط رقيق
أحدس...
أنك وحيدة...
وستخيطين الليلة أغنية عن الصداع
***
وأراك...
تأكلين الشاورما في شارع مزدحم
جوقة من الحاسدين تنظر شفاهك
وعندما تقترب متسولة متصابية
أسمع أنّتك
يسدل شارعك في اللحظة إياها ستارة سوداء
فيأتي خفيفاً صوت ناي.
***
من الذي علّمك أن تستخدمي أحمر الشفاه هذا؟
رجل أضاعته الحروب؟
أم جملة في رواية؟
تطير الحمامات... وتذهب القوارب في عمق النهر...
فيما تتلاشى خطواتك في شارع فرعي.
***
كنت ذكرى
أدرك ذلك وأنا أتحسّر من سنوات خلت
أستعيدك وكلب الزينة يركض مسابقاً الأمواج
تفرّ آهة لائبة
ومجموعة الفتيات من حولي يستدرجن الكلب إلى اللهو
***
تخرجين من تقويم وتدخلين شبّاكاً مشرعاً
أسمع الباب الخارجي عندما يصطفق
أخلع سترتي وأجد جوار الباب ثيابك الملساء
أمسد عليها وأذهب إلى المنضدة.
***
بغداد 4\3\2009