صحبة 2
وقفت على قبر السميّ
صاحبي الذي أنهكه المرض
تذكرت في الحال شارعاً
مقهى كنّا نفرّ إليه
تذكرت شرفة وكتاب
***
وقفت على قبر السميّ
صاحب الأغنيات والحنين
لم يكن ورداً ذلك الذي نثروه فوق القبر
ولم تكن نسوة تبكي
لم يكن في السماء غير احمرار
ثم رأس يطأطئ
***
لم أكن في حاجة إلى هذا
كنت بحاجتك
تمشي نحوي بقدم ناقصة
وجهك الذي أعرفه يرسل النذور
***
خرجت مسرعاً
ركبت موجة نادرة
درت حول الجموع واختفيت
ماذا عن الدموع؟
عن الآنسة التي تنتظر؟
ماذا عن الأصدقاء وشمعدانات الفقد؟
ماذا عن الذائبين بالوجد والنهر؟
لم تجبني....
****
بغداد في 25/2/2009