سيدة تحتضر
أكاد أرى الدمعة الساقطة من عين بلا كحل
وأهجس الروح اللائبة وهي تتمنى لحظة
لست أنت من كنت أقصد
ولست أنا الذي يمكنه المراوغة
وحدي أذهب إلى بحر شاسع يشبه المحيط
أصف سيارتي جانباً وأبدأ سورة لا تنتهي
سورة كنت أول من دشن خيوطها
وسنة بعد أخرى
تحتشد النساء أمامي كما لو كنت مسيحاً ينتظر مريدين مرضى
لم أكن لأصدق هذه القصة العجيبة
قصة الشاعر ونساءه اللائي يغسلن أحزانهن في الشوارع
أدرك جيداً أنك كنت حلماً
لم تكوني أكثر من منديل وكنت لا أشعر بالملل
أنزع عنك ثوبك الوردي ثم أستدير برأسي جهة الحائط
أغمض عيني لتفتحينهما بالقبل
كل ذلك لا يكفي، فأنت تحتضرين
وكنت قد خرجت للتو من بئر الخذلان
فيما خرجت أنت من ناصية شارع لا يؤدي
حزينان نحن
هكذا يصبح لقاؤنا في شارع معاد محض ذكرى
القبل هي الأخرى تتحول إلى فراغات
لا أريد أن أذهب أكثر من ذلك وكل ما بيننا يشي بلحظة قريبة
ومن أجل ذلك أنزع بلطف مبالغ به أكثر من قميص
وتنزعين أكثر من شهقة
أكتبك لكي لا أوغل معك، وتكتبينني لكي تتعري
*********
بغداد في 13/ 3/ 2009