ما يذوي هو الروح

 

ليس مهماً كوني أعيش في الحريق

فأنا سليل التراجيديات اليونانية

أترك فراشي جائعاً

وأباشر رياضتي الكئيبة

ثم أعود في آخر الليل

لأحتسي القليل من الخمر

ساعة أخرى من الوحدة

وإذ أتفكر في جملة الأقدار

كيف نصنعها أو تصنعنا

لا شيء يتغير من حولي

فقد أيقنت أني سليل التراجيديات اليونانية

عندما الأبطال يمضون إلى حتوفهم

وكأن شيئاً لم يكن

****

هذه القصة لا تريد أن تنتهي

الأعوام تتناسل وكنت أظنها مجرد أيام

نزوة عابرة سرعان ما تزيحها أخرى

الطغاة أيضاً يفكرون بالطريقة ذاتها

كان العراقي يظن، استطراداً، إن حربه ستدوم أياماً

وها عمر ينقضي والحرب مستعرة

هل أكون طاغية دون أن أدري؟

****

تعبت من الأدعية

النذور

ومهرجانات الأمل

أراني أشيخ والقصة لا تريد أن تنتهي

فررت في الأماكن

والأزمنة ايضاً

خسرت ما لن يستعاد قط

وما زلت أركن إلى تعويذة وحيدة

قرارها في الموج

والموج برج من العقيق

يأخذها بعيداً

بعيداً

دون بارقة في الرجوع

***

يتكرر المشهد إذن

أعرف أن التكرار عدو الدراما

إنه يبث السأم والقرف أيضاً

كتبت

وكتبت

ما يذوي هو الروح

****

أديلايد في 16/10/2006

نصوص أخرى