في الأول من أيلول

 

 

 

لم أكن الأوفر حظاً

لقد اخترت العشرات من النهايات العنيفة

واحدة فقط أحسدني على هدوءها

عدت من الجحيم بحقيبتي الشخصية ومجموعة من الكتب

وفي أول أيلول، قطعت المئات من الكيلومترات

المساحات الأسترالية الشاسعة خضراء تماماً

كلما تلفتّ من حولي عانقتني الحقول

ياه...

مالي أرى الألوان بهذا الوضوح كما لم أر من قبل؟؟؟

***

تذكرت إيفان*

عندما قال ذات مرة:

كم أتمنى أن أعبّ كأس الحياة دفعة واحدة

ها أنا أسابق السماء

والطيور الملونة

عائد من الجحيم الذي ذهبت إليه بنفسي ذات يوم.

***

في الطريق إليّ ثمة الكثير من القصص

لا بأس

لن أقص منها شيئاَ الآن

مأخوذ بالطبيعة التي من حولي

أفرّ بسرعتي القصوى ولا أريد المكوث في الفكرة الواحدة

***

ليست الحياة سوى أغنية قصيرة للغاية

غنيت منها مقطعين حزينين

أريد لمقطعها الثالث بعض الموسيقى الملائمة

بعض الزهور

والكمانات التي تجلب النشوة

***

هل هذه مرثية حياتي أم مقدمة في التأمل؟؟

كنت على الدوام شاطراً في جلد رأسي

اليوم أريد أن أمسد عليه

وأسهر على راحته

التي ستقودني إلى رأسي أنا

وحدي

***

عائد من الجحيم لكي أنسى

لن أحدث السكارى بعد الآن عن ليل لا ينتهي

ولن أصغي إلى طبيبي الذي يؤكد لي في كل زيارة بأن الحياة لن تتوقف

حر وطليق

يا له من حلم

***

شارع طويل لا يمكن حتى تخيله

سأنتهي منه ببسالة

وعندما أصل

سأشعل شمعة

ومع القليل من الهدوء سأنام بعمق

***

وداعاً أيتها الموسيقى الجنائزية التي كنت أحتفي

وداعاً أيها النائم بجوار الغرفة

أيها النبيل الذي يبحث في أكوام الملابس

فرّت الحمامات

وها أنت ترى أسرابها تشاطرك السفر

***

  

سدني في

3/3/2008

 

 

* أحد أبطال الأخوة كرامازوف.

 

شعر